أعمال

وائل غنيم ، المجد الالكترونى واثبات الذات

المدير الاقليمى لتوسيق منتجات شركة “جوجل” فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا، مؤسس موقع “اسلام واى”، عمل فى شركة جواب لخدمات البريد الالكتروني، صاحب موقع “مباشر” اكبر المواقع العربية فى الوطن العربى فى مجال اسواق المال، احد ابرز مفجرى ثورة 25 يناير لاسقاط واحد من اكبر الانظمة الاستبدادية فى الوطن العربى ، هو الناشط الحقوقى او كما اطلق على نفسه الناشط الكيبوردى “وائل غنيم”.

ولد “وائل سعيد عباس غنيم” فى الثالث والعشرين من شهر ديسمبر فى عام 1980 بالقاهرة،  حصل وائل على شهادة البكالوريوس فى هندسة الحاسبات من جامعة القاهرة عام 2004، ثم حصل على شهادة المجاستير فى ادارة الاعمال من الجامعة الامريكية بالقاهرة عام 2007، تزوج وائل من الامريكية “ايلكا جوهانسون” ولديه طفلان آدم واسراء.

بدأ وائل العمل فى مجال الانترنت منذ عام 1998، قام وائل وهو فى عمر التاسعة عشر ولا يزال طالباَ فى كلية الهندسة باطلاق موقع “اسلام واى” واحد من اكبر مواقع التسجيلات فى التسعينات، عرض على وائل بيع الموقع مقابل 100 الف دولار لكنة رفض وقرر التبرع بية لمنظمة خيرية، ثم فى الفترة مابين عامي 2002 الى 2005 عمل فى شركة “جواب” لخدمات البريد الالكترونى، التى وصل مشتركيها الى خمسة ملايين مشترك من انحاء الوطن العربى، ثم فى الفترة مابين عامي 2005 الى 2008 قام وائل باعداد فريقه لانشاء موقع “مباشر” اكبر المواقع باللغة العربية متخصصة فى مجال اسواق المال، عمل وائل مستشاراَ فى العديد من المشاريع منها مشروع تطوير بوابة الحكومة الالكترونية بمصر، ومشروع تطوير موقع “سندباد مول”التجارى، انضم وائل للعمل فى شركة جوجل عام 2008، وكان يشغل منصب المدير الاقليمي لشركة “جوجل” لتسويق منتجاتها فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وللاشراف على تطوير وتعريب منتجات الشركة، انتقل وائل للعيش فى “دبى” فى عام 2010 للعمل فى مقر الشركة الرئيسى هناك، بعد ان انضم لفريق المنتجات والخدمات الجديدة والاستحوذات بالشركة نفسها، استقال وائل من شركة “جوجل” عام 2014، واتجه الى تأسيس عمله الخاص فى تاسيس موقع “بارليو” المتخصص فى تشجيع الحوارات الهادفة حول المواضيع التى تهم العالم، الموقع كان نشط لاكثر من 100 مليون مشترك سنويا، ثم قام ببيع الموقع لشركة “كورا”، قام وائل بتأليف كتاب “الثورة 2.0” ويتحدث فية عن تجربته مع الثورة، وقام بالتبرع بكل ارباحة فى الاعمال الخيرية فى مصر.

Wael Ghonim-2

ظهر وائل غنيم فى الوسط السياسى عام 2010، حين قام بتأسيس صفحة “كلنا خالد سعيد” على موقع التواصل الاجتماعى “فيسبوك”، تضامنا مع الشاب المصرى “خالد سعيد” الذى توفى بعد تعرضه للضرب على ايدى رجال الشرطة بالاسكندرية، وانضم إلى الصفحة مئات الآلاف من النشطاء وغيرهم من المعارضين، لما يحدث من فساد داخل نظام الدولة السياسى سواء من قمع للحريات او استغلال السلطات لتنفيذ المصالح الشخصية، او التزوير فى الانتخابات سواء لمجلس الشعب او الشورى، واصبحت تلك الصفحة من المجموعات الداعية للنزول فى المظاهرات فى ثورة 25 يناير تحت إدارة وائل غنيم، بعد ان طلب أجازة من وظيفتة بالامارات ليلتحق بشباب مصر فى ثورة 25 يناير التى طالبت بسقوط نظام الحكم فى مصر واسقاط الرئيس “محمد حسنى مبارك”، وفى يوم 27 يناير تم اعتقال وائل لمدة 12 يوم فى مباحث امن الدولة، وظلم مفقودا الى ان تم الافراج عنة نتيجة لضغوطات المؤسسات الاعلامية والمؤسسات الحقوقية والتظاهرات الشعبية، ويعد وائل منذ ذلك الحين وهو احد اكبر مفجري ثورة الخامس والعشرين من يناير.

تم ترشيح وائل غنيم لجائزة نوبل للسلام لعام 2011،اختارت مجلة “التايم” الامريكية وائل غنيم ليكون الاسم الاول فى قائمة اكثر 100 شخصية تاثيراَ حول العالم، والقى وائل كلمتة فى الحفل الذى اقامتة مجلة التايم بدأها بدقيقة حداد على شهداء الثورة، وتم اختيار وائل غنيم لتسلم “جائزة جون كينيدى” السنوية للشجاعة باعتبارة احد عوامل ورموز ثورة 25 يناير، تسلم وائل الجائزة مناصفة مع “إليزابيث رودنبرج” الذى كافح ضد تقسيم الدوائر بسبب مخاوف من العزل العنصرى، كما اعلنت السفارة السويدية بالقاهرة حصول وائل على “الجائزة السنوية لحرية الصحافة” لعام 2011 مقدمة من القسم السويدى لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، تم اختيار وائل ايضا للحصول على المرتبة الثانية فى قائمة “اقوى 500 شخصية عربية” التى نشرتها مجلة “اريبيان بيزنس” لعام 2011، وهذة القائمة تضم اقوى 500 شخصية استطاعت التاثير فى بدرجة كبيرة مجتمعها.

وائل كان لديه حلمه الخاص به ، ان يصبح فى يوم من الايام يكون فى فريق شركة “جوجل” الشهيرة،واصر وائل على حلمه فظل مصمماَ على ان يحقق حلمة فى وقت كان فية تحقيق الاحلام صعب جدا يكاد يكون مستحيل فى ظل نظام حكم يحبط اى موهوب او مجتهد، لكن وائل استمر يدافع عن حلمة، ووُظف فى اكتر من مكان إلى ان استطاع ان يصل لمنصب المدير الاقليمى لتسويق منتجات جوجل فى الشرق الاوسط وشمال افريقيا نجاح وائل فى تحقيق حلمة لم يكن نتيجة للصدفة او عن طريق الواسطة، لكن وائل كان عبقرى فى التكنولوجيا بكل معنى الكملة، فالبرغم من ان مرتبة كرئيس تحرير موقع “مباشر” كان اكثر من مرتبة فى شركة “جوجل”، إلا إن الاموال لم تكن بالنسبة له اى شىء مقابل تحقيق حلمه، وائل كاى انسان كان لديه حلمه، ولكن الفرق هنا انه لم يتوقف عن الحلم بطموحه ومكانته التى كان يسعى اليها، واستمر وائل وعمل فى اكثر من مكان، ليستطيع الوصول لحلمه، وبالفعل تمكن من الوصول لحلمه، ولم يكتفِ بهذا ولكنه استمر فى تحقيق احلامه، واستطاع تكوين شركته الخاصة .

لذلك يجب على كل انسان ان يعافر بين التراب و الحصى كي يحقق حلمه و لو ان وائل توقف ما كان ليصل في يوم من الأيام لحلمه و لا لتحقيق ذاته التي كان يحلم منذ بداية المشوار.

عن الكاتب

احمد عبد الغني

أحمد عبدالغنى مدون مصرى 20 سنة مهتم بكل ماهو جديد فى عالم التكنولوجيا

اترك تعليقاً